الخميس، 11 يوليو 2019

22


أيام قليلة قبل نهاية أو انهيار سلطة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة  تعهد  الرجل في احدي آخر رسائله للشعب الجزائري ، أن  الجزائر  في حال انتخابه مجددا رئيسا  ستمر بمرحلة انتقالية مدتها سنة واحدة يتم فيها تعديل الدستور  والاتفاق على  تنظيم انتخابات رئاسية قبل نهاية سنة واحدة عقب الانتخابات  الرئاسية  التي كانت مقررة منتصف شهر افريل 2019 ، تمر الأيام ويغادر بوتفليقة  السلطة بـ ” فضيحة   وتبدأ النبوءة في التحقق  الجزائريون بعد نحو 3 أشهر  ونصف من سقوط بوتفليقة لم يتفقوا على موعد لتنظيم الانتخابات  الرئاسية، ولا يبدو أنهم سيتوصلون لاتفاق قريب، بل أن الشرخ امتد إلى خلاف حول جزئيات بسيطة من يرفع الراية وآي راية ترفع في الشوارع
هذه الحقيقة  الثابتة  أو النبوءة التي تحققت  والتي  تعهد فيها  الرئيس السابق للجمهورية  بمرحلة انتقالية  مدتها سنة واحدة  لم تأتي على ما يبدوا من فراغ،  لأنه بالرغم من كل عيوب وخطايا نظام الرئيس السابق ألا أن هذا النظام كان يعرف طبيعة الجزائريين  وتركيبتهم  البشرية  وعقليتهم وتوجهاتهم  السياسية،  وهو لهذا كان  على يقين أن  أي  ثورة  أو حراك شعبي أو انتفاضة ستفتقر للقيادة  وبالتالي  لن تكون قادرة بالمطلق على بناء  نظام  سياسي  بديل ، محيط بوتفليقة أو  العصابة  كانت تدرك بحسها ودهائها السياسي  أن  السياسيين الجزائريين قد لا يتفقون أبدا حول هوية مرشح ما للانتخابات الرئاسية  وقد لا يتقون حتى على دستور  ليس  بسبب عيب  في عقول وأذهان الشعب الجزائري العظيم وسياسييه  المحترمين بل بسبب  آخر هو أن نظام بوتفليقة لم يترك في الجزائر رجلا سياسيا  إلا ولطخه بفضيحة، نظام بوتفليقة ” صحّر الحياة السياسية ” وتركها بلا هوية و لا عنوان  وربما لهذا وقع في  خطأ الرغبة في البقاء في السلطة، لأنه كان يدرك تماما أن  السياسيين في الجزائر  بلا مصداقية، وان الشعب حتى  ولو كان غاضبا ورافضا لسلطة بوتفليقة فإنه بلا رأئس  ولا قيادة  ولهذا فإن  أي تحرك له لن يغير معادلات  الواقع السياسي ولهذا السبب طلب الرئيس بوتفليقة مهلة سنة  واحدة ، لقد أدرك هو أو أدرك  محيطه أنه أن قدر للانتخابات  الرئاسية أن تمر  مع بقاء  بوتفليقة في السلطة فإنه لا سنة ولا سنتين  وربما حتى عشر  سنوات لن تكفي الجزائريين للاتفاق

الاثنين، 10 يونيو 2019

في السودان “المجلس” في خبر كان


مغامرة من العيار الثقيل قد يخرج منها سالماً بضبط خطواته ، والاحتماء بحسن أخلاقه ، مانحاً للتوقيت ما تستحقه من عناية ساعاته كدقائقه ، واضعاً لأي مقام ما يليق داخله مادام الجَمْع خليط من المستويات مختار بعد افتحاص دقيق موضوعة خلاله ملفات تتضمن لكل حاضر مميزاته ، لا مكان هنا للصدفة والاجتياز من عنق الزجاجة هدف محسوم لانجاز ولو اليسير من مطالبه ، لجسامة المسؤولية القاضية بتقنية أخذ الاحتياط المبتكر “أسلوبا” يسارع الوقائع قبل وقوعها عليه بعد الله اعتماده
متطلبات الإقرار بموقف أساسي اتجاه ما يجري في السودان يُرفع للنضال الحق المشروع من طرف المهتمين بحرية السودانيين تمكنهم من حكم أنفسهم بأنفسهم ، متطلبات لا تتهيأ بالتخمينات بل بالوصول لنواة تترابط داخلها كل الحقائق المُترجَمة معلومات لها بدايات تتدحرج لغايات قد ترضي “القائم” على احتضانها أو تغرقه في دم ضحايا لا ينجى بعدها من مصير تَجاهَل عن قصد العواقب الوخيمة المطوِّق بها عنقه عن سوء تقدير أو غرور أو جشع أو حب امتلاك ما لم يكن مؤهلا لامتلاكه كما الحال مع المجلس العسكري الذي لم يفق بعد من استرخاء الأغلاط الخطيرة التي أوقع نفسه فيها بالإصغاء لتعليمات قِوَى خارجية لا تربطها بالسودان غير مصالح التدخل غير المباشر لتنفيذ مخطط استعماري في شكل جديد أبغض وألعن من القديم
الخائن لوطنه مرة  خائن لأوطان الغير مرات  فأي ضمير يبقى على طبيعته التي خُلِق من أجلها يعمل صاحبه بالشيء ونقيضه في ذات اللحظة  أظهار الإخلاص والوفاء لوطنه السودان وإخفاء ما دار بينه وحكام مصر والسعودية والإمارات وكله كلام مُسجل يُستغل لظرف لاحق له أوانه المحدد لدى مسئولي المخابرات متى أرادوا الاستفادة إن مال المَعْنِيُّ للتراجع مُعلِناً التوبة إذ لا شيء مستبعد عند تجار السياسة العسكرية داخل دول عربية تحوّلت لاهتمام بشع قائم على استثمار المقدرات المالية في استعباد شعوب رغم غنى بلادها فقيرة لأسباب يطول شرحها للأسف الشديد طبعاً وجد المجلس العسكري بما سبق أهون عليه تطبيق ما طَبَّقَ  بقتل المتظاهرين الأبرياء والتنكيل بأجسادهم الطاهرة ليبيِّن لمن يراقبوه من داخل سفاراتهم الثلاث أنه وعد بفك الاعتصام فصَدقَ  وأنه مُطاع مستقبلا في كل أمر يريده إن به نَطَقَ  لكنه نَسى تسجيله  في قائمة مجرمي الحرب عن جدارة لها استحق فالأحسن التراجع عن محاولاته البئيسة اليائسة لاغتصابه الحق  قبل اشتعال نار سيذكرها التاريخ أنه بها احترق  أما السودان مهما قصر أو طال بها الزمان عائدة لما يريد شعبها من حرية وعدالة وكرامة وتمتع بممتلكاته أكانت تحت الأرض أو فوقها وإرساء حكام يختارهم بفرز حقيقي للمقدرات الفكرية والأخلاقية الزاخر بها المفعمة بحب الوطن والوفاء لشعب الوطن والخدمة الصالحة لمقومات الوطن بوضع المؤسسات في مكانها حيث لا تزيغ عن دورها بما فيها المؤسسة العسكرية المعهود فيها حماية استقلال الوطن وليس التأمر لتسهيل مهمة استعماره